السيد محمد الصدر

8

منة المنان في الدفاع عن القرآن

مصدري ، وهذا ما عليه المشهور أيضاً . وقد ذكرتُ : أنَّ معنى المواد غير معنى المصدر ، وهذا صحيحٌ في كونها معنىً مصدريّاً ، فانشقّت مادّتها الانشقاق بنفسه ، وليس شيئاً آخر ، غاية ما في الأمر أنَّ الهيئة تختلف لا المادّة . الأُطروحة الرابعة : أنَّ نسمّيها باسم رقمها في المصحف ، أي : ( 84 ) . * * * * قوله تعالى : إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ : إنَّ ) إذا ( الواردة في الآية الشريفة تصلح أن تكون على أربعة أشكالٍ : الأوّل : أن تكون شرطيّةً ، وهذا ما سلّم به العكبري « 1 » . الثاني : أن تكون ظرفيّةً . الثالث : أن تكون زائدةً . الرابع : أن تكون شرطيّةً وظرفيّةً في نفس الوقت ، وهذا ما عليه المشهور « 2 » . والنحويّون لا يعتبرون : أنَّ هناك تنافياً بين الشرطيّة والظرفيّة ، أي : يمكن أن تأتي شرطيّةً وظرفيّةً في نفس الوقت . وعليه : فقد يُقال : إنَّها ظرفيّةٌ غير شرطيّةٍ . وتارةً نتصوّرها شرطيّةً وظرفيّةً معاً ، كما يرتضيه أهل النحو ، وأُخرى نتصوّرها شرطيّةً غير ظرفيّةٍ ، وثالثة نتصوّرها زائدةً .

--> ( 1 ) أُنظر : إملاء ما مَنَّ به الرحمن 284 : 2 ، سورة الانشقاق . ( 2 ) أُنظر : إعراب القرآن الكريم 431 : 3 ، سورة الانشقاق ، إعراب القرآن وبيانه 424 : 10 ، سورة الانشقاق ، وغيرهما .